يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

185

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال في شرح الإبانة : وعند عامة أهل البيت عليهم السلام وأبي حنيفة ، والمنصور بالله : أنه لا حقيقة له ، فيقتل حدا لا قصاصا ، وقد استبعد قول من قال : له حقيقة . الحكم الثاني : في حكمه في القتل والتوبة . فقال مالك : يقتل ، ولا تقبل توبته ؛ لأنه لا يوثق بتوبته كالزنديق عنده ، وروي عنه أن ساحر أهل الكتاب لا يقتل إلا أن يضر بالمسلمين ، فيقتل لنقض العهد . وقال أبو حنيفة ، وأصحابه : الساحر كالمحارب إن تاب قبل أن يقدر عليه لم يقتل ، وقبلت توبته ، وإن كان بعد القدرة عليه قتل ، ولم تقبل توبته ، ولم يستتب . وظاهر المذهب أنه كالمرتد في الاستتابة وقبول التوبة . الحكم الثالث : أن أخذ العوض على السحر حرام ، وقد فسر قوله تعالى : وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ أنهم كانوا يعطون الأجرة عليه ، فذلك اشتراؤهم ، روي ذلك عن أبي علي . وقيل : أراد بالاشتراء ابتياع السحر بدين اللّه تعالى . فأما أخذ العوض على الرقية فجائز ، للخبر الوارد بذلك في الذين رقوا على الملدوغ بفاتحة الكتاب ، قال الامام يحيى بن حمزة عليه السّلام ، والنواوي : لكن يكره بالألفاظ العجمية « 1 » . قال الحاكم : فأما ما روي أن هاروت وماروت ملكان مختاران من الملائكة وأنهما لما عابا على آدم المعصية ركبت فيهما الشهوة ، وأنزلا إلى الأرض ، وتحاكم اليهما رجل وامرأة ، فمالا إليها ، وكانت تسمى زهرة ،

--> ( 1 ) وعن الناصر عليه السّلام ، يحرم . ( شرح الخمسمائة ) .